علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
252
الأنوار ومحاسن الأشعار
الجبهة عريضها وان يكون الشعر الذي تحت حنكه طاقة طاقة ويكون غليظا وكذلك شعر خدّيه ويكون قصير اليدين طويل الرجلين لأنه إذا كان كذلك كان أسرع في الصعود بمنزلة الأرنب ، قالوا ولا يكاد يلحق الأرنب في الصعود الّا كلّ كلب قصير اليدين طويل الرجلين ، وينبغي ان يكون طويل الصدر غليظه وان يكون ما يلي الأرض من صدره عريضا ، وان يكون عريض العضدين مستقيم اليدين مضموم الأصابع بعضها إلى بعض إذا مشى أو عدا وهو أجدر ألّا يصير بينهما من الطين وغير ذلك ما يفسدها ، ويكون ذكيّ الفؤاد نشيطا ويكون عريض الظهر عريض ما بين مفاصل عظامه عريض ما بين أصل الفخذين اللذين يضمّان أصل الذنب ، وطويل الفخذين غليظهما شديد لحمهما رزين المحمل دقيق الوسط طويل الجلدة التي بين أصل الفخذين والصدر ، مستقيم الرجلين ولا يكون في ركبتيه انحناء ، ويكون قصير الساقين دقيقهما كأنهما خشبتان من صلابتهما ، وليس يكره أن تكون الإناث طوال الأذناب ويكره ذلك للذكور ، ولين شعره مما يدل على القوة . وينبغي أن يكون الكلب شديد المنازعة للمقود وللسلسلة ، وان يكون العظمان اللذان يليان اللحيين صغيرين في قدر [ ثلاث ] أصابع ويقال إن السود منها أقلّها صبرا على الحر والبرد وان البيض أفرهها إذا كنّ سود العيون ، قالوا ومن علامة الفره التي ليس بعدها شيء أن يكون على ساقيه أو أحدهما أو على رأس الذنب مخلب وينبغي أن يقطع من الساقين لأنه يمنعه من العدو ، وخير الأشياء التي تطعم الكلاب الخبز الذي ييبس ويكون الماء الذي تسقاه يصبّ عليه شيء من زيت فان ذلك كالقتّ المحض للخيل ويشتدّ عليه عدوه ، قالوا وخير الطعام في اسمان الكلاب رأس مطبوخ وأكارع بشعرها من غير أن تطعم من عظامها شيئا ، والسمن إذا أطعم منه قدر ثلاث سكرّجات مرتين أو ثلاثا فان ذلك مما يسمّنه ويقال إنه يعيد الهرم شابا حتى يكون ذلك في الصيد وفي المنظر ، والثريد من أردأ ما تأكله للعدو « 33 » :
--> ( 33 ) الحيوان 2 / 48 - 49 والمصايد 131 وما بعدها والبيزرة 140 وما بعدها والمستطرف 2 / 123 وهي مطابقة تماما لما ورد في الحيوان ص 45 - 48 ، وانظر مناهج السرور ورقة 66 وما بعدها .